مساء الأحد 1 مايو، عشية عيد شم النسيم، احتفلت 5 فرق مصرية مستقلة بالمناسبة المصرية الموغلة في القدم، أمام ما يقرب من 500 متفرجا بين أفراد وشلل وأسر كاملة جاء أغلبهم من مدن القناة والعاصمة، وفي غياب واضح لوسائل الإعلام الرسمية (لم يكن هناك سوانا ومصوّر من جريدة بورسعيدية محلية).
مثل الجماعات المذهبية التي تحيي تقاليد وأفكارا منبوذة، ومثل أقلية إثنية متبقية من سلالة مبادة اجتمعت لتحضير أرواح أسلافها، انسحب المحتفلون بالمهرجان الشعبي السنوي لشم النسيم من نهار وشوارع بورسعيد لليل بورفؤاد وكافتيريا النجمة. كان المهرجان الذي أقيم لأول مرة في 1994 تحت عنوان مهرجان السويس الشعبي الأول للسمسمية في شارع أبو الحسن الشهير، بحي العرب – معقل فن الضمة، قد حوصر من الجهات الأمنية على مدار السنوات السابقة، بحجة مكافحة طقس إحراق أللنبي، وألغي رسميا سنة 2000 مع عيد النصر (23 ديسمبر)، لكن مركز المصطبة للموسيقى الشعبية المصرية احتفل بالعيدين طيلة الأعوام السابقة مخالفا القرار.
الحق أن أصعب ما يواجهني في هذه القصة هو وصف الحفلة نفسها! كنت ومن معي مأخوذين تماما مما نراه ونسمعه. رغم هندسة الصوت البدائية والساوندات المستهلكة منخفضة الجودة، كانت الحفلة أشبه بماراثون لآلهة الإغريق، دون أن يقصد المؤدون، وهم عشرات، ذلك التنافس. كل واحد ممن يرقصون ويعزفون ويغنون لوحة وشخصية أسطورية، شخصية لوحده وملتحم تماما مع الآخرين، وحتى الجمهور الأقرب لحلبة الرقص كان أسطوريا، خيل لي أن مصر تلخصت، بإتحاف، في المنظر، بل خيل لي أن القزم بِس – إله الفرفشة في مصر القديمة – كان حاضرا بكنارته يوزع الجعة ضاحكا ومتقافزا.
سألت شوقي الريدي (عازف الطنبورة والسمسمية والجندوه) أين تلك الآلات الكبيرة (مجموعة الكوراتيت) فقال أن المجال لا يتسع لها كلها الليلة. في القاهرة نحضر حفلات الطنبورة المنقسمة لمسرح وجمهور، هنا لم يكن ثمة خشبة؛ هناك مستوى واحد ونظام يدخل به الصحبجي تلو الآخر بدعوة من الريس زكريا، دون تلبية لرغبات الجمهور، الذي لا يصفر ولا يصرخ كشباب القاهرة، وبالكاد يصفق، لكنه يقول "يا عيني" ويربت على من أحسن، والسجائر في أيدي المغنين والعازفين المتزاحمين، وميمي (عازف السمسمية والمغني) يحيّي في مواله "المعلم سيد رحال، عشان كل ناس لاسماعيلية". الفرق الجوهري إذن يكمن في طلوع الغناء والموسيقى والرقص من بيئته الأصلية.
يرتجل صحبجي السويس: "من بعد السلام بالإيد / صبح السلام بالموبيّل من بعيد لبعيد / والليلة حلوة عشانك يا بورسعيد"، كانت سعادتي بالغة بممارسة مؤدي السمسمية للتأليف والإضافة. ومنذ سنوات عندما أغارت الولايات المتحدة على بغداد وبدأت تعبئة قواتها في الخليج، قام سائق شاحنة مصري يعمل في الكويت بصدم جنود أمريكان في قاعدة عسكرية، لتخرج الطنبورة بأول نص جديد يؤلف بالكامل منذ سنوات طويلة: "المصري الفدائي لطفي البربري". ويحوي كل من ألبومي الطنبورة مقطوعة موسيقية خالصة من تأليف أعضاء الفرقة، والمفاجأة أن هذا الاتجاه في عدم الاكتفاء بالتراث أثمر تسجيلات ألبوم تحت الطبع كله مقطوعات موسيقية خاصة بالفرقة، التي لا يزيد عمرها عن عمر مراهق.
يدخل قومٌ زنوج بالريش وآلة خشبية كالإكسليفون (اسمها رانجو) والطبول المرتفعة ويحزم أحدهم (تسمى وظيفته ’سُتَرِيْ‘ في الزار) وسطه بمَنْجُور يشخلل مع حركته، ويعيش هؤلاء (يسميهم أهل القنال ’اللُّون‘ دون تمييزهم عن غيرهم من السمر ذوي الأصول المختلفة) في عرايشية العبيد بالإسماعيلية. كانت آلاتهم قد انقرضت تماما ووجد بعضها طريقه لدقات الزار، إلى جوار الطنبورة الخماسية التي كانت هناك تعزف للجان قبل أن يخرجها زكريا ويعيدها للناس. ولن تصدمك الغرابة بقدر ما ستلمس تنوعا غنيا متصالحا عندما تخرج الحاجة شادية لتمدح الحبيب طه الرسول، فعلت ذلك بمصاحبة السمسمية – لأول مرة أرى ذلك من تلك المداحة وليس لإنشادها علاقة بالضمة صوفية النشأة – مع سولوهات درابوكة ودهلة وصاجات. إنها، لكل المتشدقين بالتجريب، حالة تجريب أصيلة جهنمية، لأنها اعتمدت في الأساس على طبخ مكونات طبيعية وليست منقطعة الصلة وصناعية.
ما إن نزل حسن الوزيري ريس صحبجية الإسماعيلية ضاربا أوتار سمسميته الخمسة بقوة مصدرا رنينا حادا وجملا قصيرة، ثم اقتحم سوايسة حنة الساحة، حتى لفت عرضهما انتباهي إلى أنه حتى السمسمية وحدها ليست نفس الشيء، لا من حيث طبقات الصوت ولا بناء النصوص ولا طرائق الغناء، وحتى النصوص المشتركة تغنى بألحان وإيقاعات مختلفة. لعل فقيها موسيقيا يفتينا في ذلك (دراسات أكاديمية قليلة صدرت عن القالب الموسيقي وسنشير إليها في وقت ما).
غنى صحبجي سويسي في ملابس فلاح مدليا حجر جلبابه على حزام: "دار الشادوف اللي ف داير الناحية / شفت الحليوة أبو جلابية لموني / نظر لي نظرة من عيونه الساحرة / خلاني اقول يا صيادين دلّوني" على اللحن الذي سرقه الملحن وليد سعد وتامر حسني، أيْ استخدماه دون إشارة لكونه تراثا، وركّبا عليه كلمات مبتذلة، وفي فيديو كليب يرقص فيه تامر ستريت دانس ويقود موتوسيكلا حديثا. وكان محمد منير قد مسخ قبل ذلك إيقاع وجماعية "يا لاللي" واستبعد منها السمسمية نفسها وقلّمت مؤلفته كوثر مصطفى الصور الحسّية الصريحة لنقنع بـ "حبيبي والفؤاد يرتاح" بدلا من "حبيبي ع الفراش يرتاح"، رغم أنه كان بإمكانهما اختيار ’بنوك استلاف‘ (مقاطع) أخرى!
تلك مقارنة أخرى جوهرية، بين ما يسمى بالغناء الشعبي وغناء نجوم الإذاعة والتليفزيون (لا أجد تسمية اصطلاحية جامعة)، وهو أن الأول برّي و’بشوكه‘ ومعبر عن البسطاء وانفعالاتهم كما هي، فيفجر مسعد باغة ضحكنا ويكسب تصديقنا عندما يحتج بالغناء على نصيبه من النساء ويدعو علي "بتاع الزيت" للتخلص من زوجته معددا عيوبها بشكل فاضح ودون تزويق، تماما كما لا يخجل ورفاقه من ذكر ’المحششة‘ و’صافي المُدام‘. وجدير بالذكر هنا أن الرقابة المصرية حذفت من ألبوم نوح الحمام بنكا من أغنية "شفت القمر" من أقدم ما تحفظه النساء والرجال في مصر ويرددونه في ليالي الدخلة "قومي العبي يا حلاوة على لوز / يا عازبة ولا ليكيش جوز / بيعي الحلق وهاتي لك جوز / يلعب معاكي ع الناموسية".
يعود احتفال بورسعيد الخاص بشم النسيم إلى مطلع الخمسينات من القرن العشرين، حين صنع المتظاهرون عروسة تمثل اللورد أللنبي وأحرقوها، احتجاجا على الاحتلال وعلى ما شهدته الإسماعيلية آنذاك من قمع للجماهير والضباط الوطنيين، وكان من الطبيعي أن تؤدى خلال الاحتفال بهذه الذكرى أغاني المقاومة التي ازدهرت في مدن القناة (التي غدت الجبهة) ومدن مهجر سكانها إبان حربي 1956 و1976، على آلات وإيقاعات السمسمية ورقص البمبوطي تراث القنال الموسيقي الفريد. وكانت عروسة أللنبي قد صارت، بعد الجلاء، مجرد رمز لا يرتبط بصاحب الاسم، لكل ظالم ومعتد وجلاد واستعماري، فتارة تلبس عصابة لتكون موشي ديان وتارة يعلن أنها آرييل شارون أو جورج بوش وهكذا، وليس مؤكدا إن كانت قد مثلت مرة مسئولا محليا.
من ناحية أخرى، يحدث ما يجعلنا نظن أن ’المكافحة‘ مزدوجة. فقد رفضت مديرية الثقافة بالإسماعيلية اشتراك أي من الفرق سالفة الذكر، وعلى رأسها فرقة الطنبورة، في مهرجان الإسماعيلية الدولي للفنون الشعبية. على الرغم من النجاح الطاغي لفرقة الطنبورة في حفلاتها بالأقاليم والقاهرة والأردن وإنجلترا وإيطاليا وإسبانيا وفرنسا والسويد ومالي وغيرها، وحصولها على الجائزة الأولى في مهرجان ماريفيل للموسيقى الشعبية بمونتريال بكندا، وإصدار معهد العالم العربي مبكرا في 1999 لاسطوانة تباع بعشرين يورو تحوي تسجيلا حيا لها. وفي الوقت الذي كانت الطنبورة وأخواتها يبدعن هذه الحالة العبقرية، كانت القناة الخامسة مشغولة باحتفال المحافظة حيث تؤدى أغاني نجوم القاهرة!
ويبدو أن أساليب الدولة في تنميط المصريين، ورياح العولمة الخارجية، قد اجتثت جذور انتشار الموسيقى المحلية. في طريقنا للمدينة طلبت من سائق الأتوبيس البورسعيدي الكهل مازحا أن يشغل أي شريط سمسمية، بدلا من أم كلثوم، فأجابني دون تردد بأن "السمسمية بِطلت، ما عادتش السواقين بتشيلها،" وردا على سؤال لماذا قال "شبعنا منها". وفي المدينة نفسها لا يوجد محل كاسيت متخصص في بيع تسجيلات السمسمية، وستجد بالكاد بضعة أشرطة لدى بعضها، وليس حتى رفوفا أو ركنا كاملا.
يثير هذا استغرابنا، لأنه في بقية أقاليم مصر لا تزال الموسيقى المحلية تنعم بقدر من الرواج، سواء في المناسبات الخاصة والعامة أو تجارة الكاسيت، وهناك شركات صغيرة في قنا وأسوان مثلا ينحصر نشاطها في إنتاج أشرطة النميم والكف، بل ويوجد في القاهرة التي تنزح إليها شتى الثقافات، موزعون ومحلات متخصصة لتلك الموسيقى، وللذكر والمديح وأغاني الحريم والمولد والموسيقى الخماسية. وربما تدهور الأمر في بورسعيد بصورة أسرع منذ تحويلها منطقة تجارة حرة، ومساهمة جو الانفتاح في الهبوط بمستوى السمسمية، لحساب رجال الأعمال الذين أملوا شروطا فنية على المؤدين لإضفاء طابع ’سياحي‘ تجاري وتفريغ الفن من مضمون ينفر البرجوازية وقصور الثقافة والفنادق والرقابة.
لفت نظري بالمناسبة حب البورسعيديين لأنور السادات، الذي يرون أنه أعاد السلام وفتح القناة وأنعش المدينة اقتصاديا، وربما أصبح عبد الناصر مرتبطا في الأذهان بحربين وتهجيرين، ومعه أغاني المقاومة وفرقة ولاد الأرض، وقد رأيت ملصقا دعائيا للحزب الناصري يعلن عن حفلة لـ "شاعر الشعب" أحمد فؤاد نجم بمصاحبة "مغني مصر الثورة" أحمد إسماعيل! يبدو أن المعارضة والإنتلجنسيا يساهمون في الانقطاع الثقافي – في سبيل السياسي أيضا؛ وقد سبق أن واجهت الطنبورة والمصطبة هجوما عاتيا من هؤلاء بسبب تلقيهما دعما من فورد، بعد إهمال وزارة الثقافة للفرقة.
لكننا قابلنا وسمعنا في الحفل الريس حسن العشري، الذي كون فرقة السمسمية أواخر السبعينات، وأصدر سلسلة ألبومات سنوية من شركة عالم الفن، وقد حضر دون الشباب الذين يلبسون طاقية الصيادين والزيّ الموحّد – كما بدوا من ربع قرن على أغلفة تلك الألبومات، وها هو ابنه محسن العشري عازف الطنبورة ومؤلفها الموسيقي الفذ، وها هو حفيده محمد العشري ينضم للصهبة مغنيا وراقصا ولما يكمل العشر سنوات، لم تقتلع الرياح والأيدي العابثة كل الجذور إذن.
وإذا كنا نخلص إلى كون سمسمية القنال تواجه خطرا، فقد كان مصير أحد الفنون البورسعيدية الأخرى هو الفناء تقريبا. حيث كان آخر عهد علي أبو عوف (راقص وعازف ومغني الطنبورة) بضمّة هو عام 1987، وكانت تلك أول وآخر ضمّة يحضرها وهو بعد طالب في المرحلة الثانوية.
نشأ علي في بيت أحد أقطاب الضمة الكبار وهو الريس إمبابي عبد الله، ودون أن يرى ضمة واحدة في حياته حفظ عن إمبابي عشرات الأدوار، وكان الفن قد اختفى تماما بعد التهجير الثاني. وهو يذكر باعتزاز أنه أدى دور "خلّ عنك اليوم" في تلك الضمة الاستثنائية التي كانت أشبه بمباراة اعتزال لجيل من الصحبجية القدامى! توفي إمبابي في 2001، بعد أن سجل مع أعضاء الطنبورة ثلاثة أرباع ما تحفظه الآن من الضمة، وتولى الباقي الريس وليم والريس الداشن والأسطى القط الذين توفوا في مطلع التسعينات، وغيرهم. وهكذا نجى فن الضمة في شكله المطوّر، مولّفا مع السمسمية والطنبورة والكولة، بعد أن كان يقتصر على الدفوف والكاسات مع الجلوس في دائرة وصفوف متأثرة بالإنشاد الصوفي، وكانت المدائح النبوية وأغاني الحجيج والعشق الإلهي قد اندمجت عبر تاريخه ثم دخلت إليها أدوار عشق وفكاهة أيضا في مزيج غريب قديم، لكنه بقي مميزا عن السمسمية الأحدث.
غاب الأوروبيون أيضا وهم يشكلون قطاعا أساسيا في جمهور فرقة الطنبورة، أُمّ الفرق التي أحيت الحفل، واعتاد بعضهم المجيء للنجمة رأسا من الخارج، وهو غياب لم أعلم إن كانت له صلة بهجمات القاهرة. وقد صار زكريا مقتنعا تماما بعد هذه التجربة الطويلة، أن وجود فرقِه في مصر ستظل غايته الوحيد، وهي مكسب غير قليل إن تحققت، حياة فنها وفنانينها أيْ "الحظ" و"الانبساط" و"الصحبة" و"الضمة". أما الدعم المادي والوعي الثقافي فلن يأتي إلا من الغرب السعيد، ومن المتوقع أن يكون الإصدار القادم لفرقة الطنبورة (ألبوم روحنة) بإنتاج وتوزيع أجنبي يسعى إليه زكريا، بعد ألبومين صدرا في القاهرة والاسطوانة الأولى، الأجنبية الإنتاج والتوزيع أيضا لكن دون سعي حيث سجلت في حفلتين بباريس.
ومهما يكن من أمر، فللصحبجية الذين أبهجونا وأشعلونا اعتزاز لا يصدق، وهو ما حدا بكثير منهم خلال الثمانينات والتسعينات لمقاطعة الأداء نهائيا. يقول طارق السني طبال فرقة الصحبجية الإسماعيلاوية أن من لم يشتغل في السمسمية فمعرفته بالإيقاع ناقصة، وطارق لا يؤدي في الشارع ولا يصاحب ’فرقة أورج‘ ولا يقبل وجود ’النقطة‘. وكان حوارنا قد تلى انتهاءه من فقرة الصحبجية بقيادة الوزيري، والتي استهلوها بغناء ساخر ماكر مطلعه "كل الشعوب جاية تغني / ف مهرجان لاسماعيلية / والكل هيقدم فنه / من الفنون الشعبية / ف مهرجان / ف مهرجان / ف مهرجان لاسماعيلية" ثم يزيدون على ذلك "بابا جاي إمتى / جاي الساعة ستة / راكب ولا ماشي / راكب بسكلتة" ضمن استعارات أخرى من هنا وهناك ويختمونها بـ"هات لنا ريري / هات لنا ريري / هات لنا منه باكو واتنين"!
بورسعيد "تعيش وتنام كالمدن، ولكنها تصحو في أيّ ساعة من الليل لدى وصول أيّ سفينة، وسرعان ما تخلق فيها الحياة بقوة وسرعة فتدب الحركة وتشع الأنوار وترتفع الحرارة، وفي الأماسي تترامى من جنبات الميناء أغاني شعبية غاية في الفتنة"، هكذا يخبرنا بطل الحب تحت المطر رواية نجيب محفوظ، عن بورسعيد ما قبل النكسة. عائدين من بورفؤاد على معدية الرسوة 12، قرب الفجر، كانت البواخر والسنابيك والصنادل والفلايك والشخاطير والقلفطية والبمبوطية، ولم تكن هناك أيّ أغانٍ شعبية. لكني رأيت في تلك الليلة بورسعيد الصامدة الحية، ما قبل النكسة، بورسعيد التي لم تُهجّر، وكنت أردد ما صدحت به الحنجرة النحاسية للسيدة ذات الأصول الأفريقية: "تعالوا غنوا ويايا / هيلا هوبا / بورسعيد مالهاش نهاية / هيلا هوبا".
—
عثرت على هذا النص في صندوق بريدي الإلكتروني وقد سقط من نسخة المدونة القديمة التي احتفظ بها أرشيف الإنترنت، كما اختفى من على الموقع الذي نشر عليه في الأصل.